أبو علي سينا
191
النجاة من الغرق في بحر الضلالات
التمثال . والعام لها كلها ، من الصور ، الأقطار الثلاثة ؛ إذ كل واحد من الأجسام ، يمكن أن يفرض فيه ، امتداد أولا ، وامتداد « 1 » ثانيا ، مقاطعا له على زاوية قائمة ، وامتداد « 2 » ثالثا مقاطعا للامتدادين على زاوية قائمة . والزاوية القائمة ، هي التي تحدث من تقاطع بعد قائم ، على بعد ليس ميله إلى احدى « 3 » الجهتين ، أكثر من ميله إلى الأخرى « 4 » . فهذا معنى كون الجسم ، ذا أقطار ثلاثة ، وان كان في نفسه شيئا واحدا . والأقطار التي تكون في الجسم ، لا تقوم في غير تلك المادة الموضوعة لها بطباعها . والمادة ، أيضا لا تتعرى « 5 » عن البعد الذي فيه فرض « 6 » هذه الأقطار . وتلك المادة ، لا يؤخذ « 7 » في حدها ، لا هذا البعد ، ولا هذه الأقطار ، على أنه جزو من وجودها ؛ بل هي خارجة عن ذات المادة ، وان كانت حالة فيها ، مقارنة لها . وليس للمادة بذاتها ، مقدار وقطر . و « 8 » إذ ليس لها ذلك « 9 » بذاتها ، بل هي مستعدة لقبوله ؛ فلا « 10 » عجب : أن تكون مادة واحدة ، تقبل حجما ، فما فوقه ، وما دونه ؛ وتنتقل من حجم إلى حجم ؛ وهذا جائز في الوجود .
--> ( 1 ) - ط ، هج ، ق : تفرض فيه امتدادا أولا وامتدادا ؛ ديگر نسخهها مانند متن ( 2 ) - هج ، ق : وامتدادا ؛ ديگر نسخهها : وامتداد ( 3 ) - ب : أحد ( 4 ) - ب ، ط ، د ، د : الاخر ؛ ها ، هج ، ق : الأخرى ( 5 ) - ب : يعرض ، در هامش آن : تتعرى ؛ هج : تعرى ( 6 ) - ب ، د ، هج : فرض ؛ ط : تفرض ؛ ها : عرض ؛ ق : نفرض ( 7 ) - هج : يوجد ( 8 ) - ب ، ها « و » ندارد ( 9 ) - ها « ذلك » ندارد ( 10 ) - ب ، هج : ولا ؛ ها ، د ، ط : فلا